الجواهري النمو بلغ 4,9 في المائة والبطالة استقرت عند 13 في المائة

الوكالة

2026-07-20

أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن الاقتصاد الوطني حقق نموا بنسبة 4,9 في المائة خلال سنة 2025، في وقت ظل فيه معدل التضخم محدودا في حدود 0,8 في المائة، بينما استقر معدل البطالة عند 13 في المائة، رغم تحسن وتيرة النشاط الاقتصادي.

وجاءت هذه المعطيات ضمن التقرير السنوي لبنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025، الذي قدمه الجواهري، الاثنين، إلى الملك محمد السادس بالقصر الملكي بتطوان، مستعرضا أبرز مؤشرات الاقتصاد الوطني والتحديات التي ما تزال تواجهه.

وأوضح والي بنك المغرب أن الأداء الاقتصادي الإيجابي تحقق رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تطبع الاقتصاد العالمي، مبرزا أن الاستثمار شكل المحرك الرئيسي للنمو خلال السنة الماضية. وأضاف أن البنك المركزي واصل سياسته النقدية التيسيرية عبر خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2,25 في المائة، مع مواصلة تلبية حاجيات البنوك من السيولة واعتماد إجراءات تهدف إلى تسهيل ولوج المقاولات الصغرى إلى التمويل.

وفي ما يتعلق بالمالية العمومية، سجل التقرير تراجعا في عجز الميزانية إلى 3,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مدعوما بتحسن المداخيل الجبائية وارتفاع الموارد المتأتية من آليات تمويل مبتكرة.

وعلى مستوى المبادلات مع الخارج، أشار التقرير إلى أن عجز الحساب الجاري ظل في مستويات محدودة بفضل الأداء الجيد لقطاع السياحة، وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى ارتفاع صادرات الفوسفاط ومشتقاته وصناعة الطيران. كما ارتفعت الأصول الاحتياطية الرسمية إلى 443 مليار درهم، بما يغطي نحو خمسة أشهر ونصف من واردات المملكة.

ورغم تحسن النمو الاقتصادي وإحداث المزيد من فرص الشغل، اعتبر الجواهري أن هذه الدينامية لم تكن كافية لإحداث تراجع ملموس في معدل البطالة، مسجلا وجود فجوة بين تحسن المؤشرات الاقتصادية والانطباع السائد لدى المواطنين، وهو ما أرجعه إلى استمرار ضعف التشغيل واتساع الفوارق الاجتماعية.

ودعا والي بنك المغرب إلى تعزيز مساهمة الاستثمار في خلق فرص العمل من خلال تحسين مردوديته الاقتصادية، وتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، والارتقاء بمنظومتي التعليم والتكوين، مع تمكين القطاع الخاص من الاضطلاع بدور أكبر في إنعاش سوق الشغل.

كما شدد على أهمية تحسين استهداف برامج الدعم الاجتماعي لفائدة الفئات الأكثر هشاشة، وترشيد النفقات العمومية بما يتيح توسيع الهوامش المالية للدولة، إلى جانب الإسراع بإصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية واستكمال إصلاح أنظمة التقاعد.

وفي الجانب الاستراتيجي، أوصى الجواهري بالإسراع في إحداث مخزون استراتيجي من المواد الأساسية لمواجهة الاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد العالمية، وتسريع الانتقال الطاقي للحد من التبعية للخارج، وتعزيز تنافسية الصادرات المغربية في مواجهة المعايير المناخية الجديدة، فضلا عن جعل حكامة الموارد المائية في صلب السياسات العمومية.

وسجل التقرير أن ورش الجهوية المتقدمة عرف زخما جديدا منذ الخطاب الملكي لسنة 2024، معتبرا أن تسريع تنزيل هذا الورش من شأنه الإسهام في خلق أقطاب اقتصادية جهوية والحد من الفوارق المجالية.

وخلال الاستقبال الملكي، سلم والي بنك المغرب الملك محمد السادس التقرير السنوي للمؤسسة برسم سنة 2025، كما قدم له قطعة نقدية تذكارية من الذهب الخالص أصدرها بنك المغرب تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة.